الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
245
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
حمّاد ، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - كان يقرأ ويكتب ، ويقرأ ما لم يكتب . وفي كتاب علل الشّرائع ( 1 ) ، بإسناده إلى جعفر [ بن محمّد ] ( 2 ) الصّوفيّ قال : سألت أبا جعفر ، محمّد بن عليّ الرّضا - عليه السّلام - فقلت : يا ابن رسول اللَّه لم سمّي النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - الأمّيّ ؟ فقال : ما تقول النّاس ؟ قلت : يزعمون أنّه إنّما سمّي الأمّيّ لأنّه لم يحسن أن يكتب . فقال : كذبوا - عليهم لعنة اللَّه - أنّى ذلك واللَّه يقول : « هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ ويُزَكِّيهِمْ ويُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ » فكيف كان يعلَّمهم ما لم يحسن ؟ واللَّه ، لقد كان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقرأ ويكتب باثنين ( 3 ) وسبعين ، أو قال : بثلاثة وسبعين لسانا . وإنّما سمّي الأمّيّ ، لأنّه كان من أهل مكّة ، ومكّة من أمّهات القرى ، وذلك قول اللَّه ( 4 ) - تعالى - : لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى ومَنْ حَوْلَها . وبإسناده ( 5 ) إلى عليّ بن حسّان وعليّ بن أسباط وغيره ، رفعه : عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قلت : إنّ النّاس يزعمون أن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لم يكتب ولم يقرأ . فقال كذبوا - لعنهم اللَّه - أنّى يكون ذلك وقد قال اللَّه : « هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ ويُزَكِّيهِمْ ويُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ » ؟ ! [ فيكون يعلَّمهم الكتاب والحكمة ] ( 6 ) وليس يحسن أن يقرأ ويكتب ؟ قال : قلت : فلم سمّي النّبيّ الأمّيّ ؟ قال : لأنّه نسب إلى مكّة ، وذلك قوله ( 7 ) : لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى ومَنْ حَوْلَها فأمّ القرى مكّة ، فقيل : أمّيّ ، لذلك . وفي أصول الكافي ( 8 ) : وعن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : كان [ عليّ - عليه
--> 1 - العلل / 124 ، ح 1 2 - من المصدر . 3 - المصدر : باثنتين . 4 - الأنعام / 92 . 5 - نفس المصدر / 125 ، ح 2 . 6 - ليس في ق ، ش . 7 - الأنعام / 92 . 8 - الكافي 1 / 249 ، ح 5 .